ابن تيمية

113

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

الأصل الثالث الإجماع [ الإجماع حجة ] مسألة : ولا يجوز أن تجمع الأمة على الخطأ ، نص عليه ، وهو قول جماعة الفقهاء والمتكلمين ، وحكي عن إبراهيم النظام وطائفة من المرجئة وبعض المتكلمين أنه ليس بحجة وأنه يجوز اجتماع الكل على الخطأ ، وقالت الرافضة : ليس الإجماع حجة ، وإنما قول الإمام وحده حجة . والمشهور عن النظام إنكار تصوره . والأول حكاه القاضيان أبو يعلى وأبو الطيب . وأول من استدل بالآية الشافعي رضي الله عنه . [ وإذا اختلف الصحابة لم يخرج عن أقاويلهم وينظر إلى أقرب القولين إلى الكتاب والسنة ( 1 ) ] قال القاضي : الإجماع حجة مقطوع عليها ( 2 ) يجب المصير إليها ، وتحرم مخالفته ، ولا يجوز أن تجمع الأمة على الخطأ ، وقد نص أحمد على هذا في رواية عبد الله وأبي الحارث في الصحابة إذا اختلفوا لم يخرج عن أقاويلهم أرأيت إن أجمعوا له أن يخرج من أقاويلهم ؟ هذا قول خبيث ، قول أهل البدع ، لا ينبغي لأحد أن يخرج من أقاويل الصحابة إذا اختلفوا . قال شيخنا رضي الله عنه : قلت : قال في رواية عبد الله : الحجة على من زعم أنه إذا كان أمرا مجمعا عليه ثم افترقوا إنا نقف على ما أجمعوا عليه ، إلى آخره وهي مكتوبة في مسألة انقراض العصر قال :

--> ( 1 ) نسخة : « حجة قطعية » . ( 2 ) كما يأتي .